الشيخ الأنصاري

540

كتاب الطهارة

فلا يلزم المحذور ، وهو طرح العمل بالرواية في موردها الشخصي ، وأمّا طرحها في نوع موردها فليس بذلك المحذور ، وتمام الكلام يأتي في محلَّه إن شاء الله تعالى . الثالث : تسليم الأمرين الأوّلين ، ومنع كون الإنزال المتحقّق من شخص لا بعينه موجبا للحدث . وهذا لا بأس بتسليمه ، إذا قلنا : إنّ الحدث حالة منتزعة من وجوب الغسل فعلا ، وليس أمرا متأصّلا يتفرّع عليه وجوبه ، فإذا ارتفع وجوب الغسل فعلا انتفى الحدث واقعا ، فكلّ منهما متطهّر واقعي ، لعدم وجوب الغسل عليه فعلا ، وهذا مردود بما يدلّ على وجوب الإعادة والقضاء على من صلَّى جنبا بغير علم « 1 » ، وبالرواية المذكورة [ 1 ] ، وباستلزامه تجدّد الحدث عند العلم وعدم تحقّق الحدث بالإدخال بالنسبة إلى الصغير والمجنون ، وهذا ممّا لا يقولون به . وبالجملة ، فالأقوى ما ذهب إليه في المعتبر والإيضاح والبيان « 2 » وجامع المقاصد « 3 » والمسالك « 4 » وكشف الالتباس « 5 » واللثام « 6 » وغيرها « 7 » ،

--> [ 1 ] أي ما تقدّم آنفا عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . « 1 » الوسائل 1 : 523 ، الباب 39 من أبواب الجنابة . « 2 » تقدّم عن الثلاثة في الصفحة 537 . « 3 » جامع المقاصد 1 : 259 . « 4 » المسالك 1 : 49 . « 5 » كشف الالتباس 1 : 187 . « 6 » كشف اللثام 1 : 80 . « 7 » انظر الجواهر 3 : 21 .